ابن عابدين
109
حاشية رد المحتار
( والمربوطة في الشط كالشط ) فلا تجوز الصلاة فيها قاعدا اتفاقا . وظاهر ما في الهداية وغيرها الجواز قائما مطلقا : أي استقرت على الأرض أولا ، وصرح في الايضاح بمنعه في الثاني حيث أمكنه الخروج إلحاقا لها بالدابة . نهر ، واختاره في المحيط والبدائع . بحر . وعزاه في الامداد أيضا إلى مجمع الروايات عن المصفى ، وجزم به في نور الايضاح ، وعلى هذا ينبغي أن لا تجوز الصلاة فيها سائرة مع إمكان الخروج إلى البر ، وهذه المسألة الناس عنها غافلون . شرح المنية . قوله : ( في الأصح ) احتراز عن قول البعض بأنه لا فرق بينها وبين السائرة كما في النهر . قوله : ( وإلا فكالواقفة ) أي إن لم تحركها الريح شديدا بل يسيرا فحكمها كالواقفة فلا تجوز الصلاة فيها قاعدا مع القدرة على القيام كما في الامداد . قوله : ( ويلزم استقبال القبلة الخ ) أي في قولهم جميعا . بحر . وإن عجز عنه يمسك عن الصلاة . إمداد عن مجمع الروايات . ولعله يمسك ما لم يخف خروج الوقت لما تقرر من أن قبلة العاجز جهة قدرته وهذا كذلك ، وإلا فما الفرق ؟ فليتأمل . وإنما لزمه الاستقبال لأنها في حقه كالبيت حتى لا يتطوع فيها مومئا مع القدرة على الركوع والسجود بخلا ف راكب الدابة ، كذا في الكافي شرح المنية . قوله : ( مربوطتين ) أي مقرونتين لأنهما بالاقتران صارتا كشئ واحد ، وإن كانتا منفصلتين لم يجز ، لان تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك يمنع الاقتداء ، وإن كان الامام في سفينة واقفة والمقتدرون على الشط ، فإن بينهما طريق أو قدر نهر عظيم لم يصح . بحر . وتقدم الكلام على الصلاة على الدابة والعجلة في باب النوافل . قوله : ( ومن جن أو أغمي عليه ) الجنون آفة تسلب العقل والاغماء آفة تستره ط . قوله : ( وقت صلاة ) مرفوع على أنه فاعل زاد ، أو منصوب على أنه ظرف لزاد وفاعل زاد ضمير الجنون . ح عن القهستاني . واعتبر الزيادة بالأوقات على قول الثالث وهو الأصح ، وعند الثاني بالساعات . وكل رواية عن الامام ، فإذا أصابه ذلك قبل الزوال ثم أفاق من الغد بعده قبل خروج الوقت سقط القضاء عند الثاني لا الثالث . بحر . والمراد بالساعات الأزمنة لا ما تعارفه أهل النجوم . درر : أي من كون الساعة خمس عشرة درجة ، فالمراد عند الثاني الزيادة بشئ من الزمان وإن قل كما في غرر الأذكار والبرجندي . إسماعيل . قوله : ( فإن لافاقته وقت معلوم ) مثل أن يخف عنه المرض عند الصبح مثلا فيفيق قليلا ، ثم يعاوده فيغمى عليه تعتبر هذه الإفاقة فيبطل ما قبلها من حكم الاغماء إذا كان أقل من يوم وليلة ، وإن لم يكن لافاقته وقت معلوم لكنه يفيق بغتة فيتكلم بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة . ح عن البحر . قوله : ( لأنه بصنع العباد ) أي وسقوط القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله . وعند محمد : يسقط القضاء بالبنج والدواء لأنه مباح فصار كالمريض كما في البحر وغيره ، والظاهر أن عطف الدواء على البنج عطف تفسير ، وأن المراد شرب البنج لأجل الدواء ، أما لو شربه للسكر فيكون معصية بصنعه كالخمر ، وأنه لو شرب الخمر على وجه مباح